الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
47
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تفعل بي كذا وكذا . وفي ص 1139 : محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن عمر بن عبد العزيز ، عن بعض أصحابنا ، عن داود الرقي قال : إني كنت أسمع أبا عبد الله عليه السلام أكثر ما يلح في الدعاء على الله بحق الخمسة ، يعني رسول الله وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام . ومن البديهي أن تأليه الأئمة عليهم السلام هو أن يعتقد أحد ألوهيتهم نعوذ بالله منه ، وأن يقول في دعائه وفي خطابه إلى الله : يا علي ويا حسن ويا حسين ! فيكون نظير ما يزعمه المشركون في أصنامهم . وأما لو قال في دعائه وخطابه إلى الله : إلهي ! بحق محمد وعلي والحسن والحسين إقض حاجتي ، فالمدعو والمسؤول هو الله وحده ، فهو بري من الشرك بلا شبهة . وقال في ص 446 : فآدم عليه السلام - كما يفترون - لما أسكنه الله الجنة مثل له النبي وعلي والحسن والحسين صلوات الله عليهم . . . الخ . أقول : هذا الحديث - كما ذكر في الهامش - نقله المجلسي في بحار الأنوار عن تفسير العياشي ، وأحاديث تفسير العياشي كلها مرسلات ، والحديث المرسل ليس حجة عند الإمامية في الفروع الفقهية ، فضلا عن الأصول الاعتقادية ، وذلك واضح لمن راجع كتبهم الاستدلالية في الفقه والأصول . وأما كتاب بحار الأنوار فقد صنفه العلامة المجلسي قدس سره لأجل الإحاطة بجميع الأحاديث ، لا لأجل كونها حجة ، كما يظهر لمن راجع كتابه